240.هل يُعتبر تفسير الرؤى عملًا شاقًا أم يسيرًا على المفسر؟
تفسير الرؤى هو نوع من بذل المجهود العقلي. وبالتالي، فهناك درجة معينة من المشقة في القيام به. وتختلف درجة المشقة من رؤيا لأخرى، فهناك رؤى شديدة السهولة والوضوح، ولا تحتاج لتركيز كثير، ولا لوقت طويل في تفسيرها، وهناك رؤى أخرى معقدة جدا، ً وتحتاج لتركيز كثير، ووقت طويل نسبيًا في تفسيرها. (نسأل الله تعالى التيسير)
والله (تعالى) أعلم.
هناك العديد من الأخلاقيات التي ينبغي أن يلتزم بها من يقوم بالتصدي لتفسير رؤى الناس، أو بمعنى آخر «أخلاقيات المهنة» إن صح استخدام هذا التعبير في هذه الحالة، ومن ضمن هذه الأخلاقيات:
1.المفسر مؤتمن على أسرار الناس وخفايا حياتهم بحكم ضرورة معرفته لأشياء عن أحوالهم. فيمنع منعًا باتًّا أن يقوم بإفشاء هذه المعلومات، أو باستغلالها بأي شكل بدون إذن من صاحب الشأن. ويكون المنع أشد إذا كان ذلك يضر بالرائي أو بآخرين غيره.
2.لا يجوز للمفسر أن يستغل احتياج الناس إليه، أو معاناتهم، أو ضعفهم - وخصوصًا إذا كان المفسر رجلًا والرائي امرأة - للدخول من هذا الباب إلى علاقات مشبوهة، أو محرمة، أو ابتزاز الناس.
3.ليس من الجيد استغلال تفسير الرؤى للدعاية السياسية العامة كاستخدامها مثلًا في مدح الحُكَّام، أو تزكية حزب سياسي معين كأن يكتب المفسر كتابًا يمدح فيه حاكِمًا، أو نظامًا سياسيًا معينًا من خلال الرؤى، أو يزكي مترشحًا للحكم من خلال الرؤى؛ ليساعده في حملة انتخابية، أو ما شابه ذلك. فإن في ذلك خروجًا عن الأهداف الأساسية لتفسير للرؤى، وهو من باب سوء الاستخدام لها.