فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 518

الحصول عليها في متناول جميع المستويات الاقتصادية لأغلب الناس تقريبًا، بل ولقد أصبحت مجالًا للربح من خلال الإعلان التجاري فيها.

وخلاصة القول، أن من سوء أخلاق المفسر أن يُطالب الناس بأجرة نظير تفسيره لرؤاهم، ومن سوء أخلاق الناس أن يمنعوا عنه هذه الأجرة، خصوصًا إذا علموا أنه فقير محتاج.

والله (تعالى) أعلم. [1]

قد فسر يوسف (عليه السلام) رؤيا ملك مصر، وكانت منقولة له عن طريق شخص آخر. ومع ذلك، يشترط بعض المفسرين أن يكون من يقص عليهم الرؤيا هو نفس رائيها، ولا يقبلون تفسير الرؤيا المنقولة من شخص لشخص آخر. وقد يكون لذلك عدة أسباب منها:

1.احتمال عدم الدقة أو الخطأ في النقل.

2.الخوف من أن يكون ناقل الرؤيا قد فعل ذلك بدون علم رائيها، إذ ربما يستغل الناقل ما قد يظهر في تفسيرها من معلومات، فيؤذي رائيها بشكل أو بآخر.

3.عدم معرفة الناقل بأحوال الرائي وظروفة بالدرجة الكافية، فلا يستطيع الإجابة

(1) حاشية السؤال الثاني والأربعين بعد المائتين:

بلغنا أن بعض أهل العلم قد أفتوا بأن أخذ أجرة مقابل تفسير الرؤى حرام شرعًا؛ لأن هذا التفسير مبني على الظن، والظن قد يصيب وقد يخطيء، وبالتالي، فأخذ المال مقابل تفسيرها حرام. ونختلف مع هذا الكلام، فنقول: أن مفسر الرؤى لا يأخذ أجرًا في مقابل صواب التفسير أو خطئه، بل إن هذا الأجر هو نظير اجتهاد المفسر للبحث عن أفضل معنى محتمل لهذه الرؤيا وفق قواعد تفسيرها الصحيحة، تمامًا كما يأخذ الطبيب أجره على إجرائه لعملية جراحية سواء نجحت أم لم تنجح. وبالتالي، فالأصل في أخذ أجرة مقابل تفسير الرؤى أنه جائز شرعًا.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت