فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 518

وهكذا يمكن أن نقول أن من رأى في المنام مزبلة، فيُحتمل أن تدل على الدنيا، أما القمامة فقد تدل على نعيم الدنيا، والدليل على ذلك هو وجود تشابه بين الدنيا والمزبلة، وبين نعيم الدنيا والقمامة.

والله (تعالى) أعلم.

يُعتبر تفسير الرؤى باللغة العربية من أهم قواعد التفسير التي ينبغي أن يُلم بها مفسر الرؤى الذي يفسر رؤى العرب والناطقين بالعربية. ولا تنطبق قاعدة التفسير باللغة العربية على غير العرب أو غير الناطقين بالعربية. ويمكن تفسير الرؤى باللغة العربية بناء على عدة أُسس أهمها:

1.التفسير بالأساليب البلاغية: وهو تفسير الرؤى بما يستخدمه العرب من أساليب بلاغية وتعبيرات مجازية في لغتهم كالتشبيه، والاستعارة، والكناية، والمجاز المرسل ... إلخ.

2.التفسير بالحِكَم والأمثال: وهي الأقوال المأثورة التي يستخدمها العرب في لغتهم، ويدخل فيها التعبير المجازي أيضًا، فالغالبية العظمى منها استعارات تمثيلية.

3.التفسير بالشِّعر: برع العرب في الشعر قديمًا، فكان ملمحًا أصيلًا من ملامح حياتهم اللغوية والثقافية. وقد تدخل أشعار العرب في تفسير الرؤى أيضًا.

وفي الحقيقة، فعندما نقول تفسير الرؤى باستخدام اللغة العربية في هذا العصر، فإننا نقول ذلك مجازًا، وليس حقيقة. وذلك لأن اللغة العربية الأصيلة - وبكل أسف - أصبحت لا وجود لها تقريبًا بين العرب، بل حلت مكانها لهجات عامِّية محليَّة انفرد بها كل بلد عربي عن الآخر، فانقسمت اللغة العربية إلى لهجات قومية لا ترتبط ببعضها إلا برباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت