بمعنى آخر مستتر في الرؤيا، وتكون ليلة القدر هنا مجرد رمز فقط.
فمثلًا: نفترض أن مسلمًا رأى النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) بهيئته الشريفة يخبره أن ليلة القدر غدًا، فهذه الرؤيا صادقة. ولكن قد يكون لليلة القدر في هذه الرؤيا تفسير آخر لا علاقة له بليلة القدر نفسها، كأن تكون رمزًا لرفعة شأن الرائي مثلًا، أو غير ذلك من المعاني الخفية التي لا يفهمها إلا العالمون بالرؤى وتفسيرها. وبالتالي، لا ينبغي أن يخرج تفسير هذه النوعية من الرؤى عن دائرة الاحتمال حتى ولو كان قويًا راجحًا.
والله (تعالى) أعلم.
هناك نوعية من الرؤى قد يفهم منها الرائي أنها تأمره بشيء معين أو تنهاه عن شيء آخر. وقد تكون لهذا الشيء المأمور به أو المنهيِّ عنه علاقة بالشرع، أو ربما تكون له علاقة بأمور المعيشة.
فمن أمثلة الرؤى التي قد تأمر بشيء أو تنهى عن شيء له علاقة بالشرع: الرؤى التي تحض على الصلاة، أو على بر الوالدين، أو تنهى عن السرقة، أو الزنا ... إلخ.
أما الرؤى التي قد تأمر بشيء أو تنهى عن شيء له علاقة بأمور المعيشة، فمن أمثلتها: الرؤى التي تحض على الدخول في مشروع تجاري معين، أو دراسة موضوع علمي مفيد، أو تنهى عن شراء شيء من محل معين، أو تحذر من الالتحاق بجامعة أو وظيفة معينة ... إلخ.
وقد يأتي هذا النوع من الأمر أو النهي في الرؤى بشكل مباشر، كأن يرى الشخص في منامه من يأمره بشيء أو ينهاه عن شيء بالعبارة الصريحة مثل «افعل كذا» أو «لا تفعل كذا» .
وقد يأتي هذا النوع من الأمر أو النهي بشكل غير مباشر، لا يُفهم إلا من خلال تفسير الرؤيا. وذلك كأن يرى شخص متقدم إلى جامعة في منامه أن مديرها يسلم عليه، فيُحتمل أن يكون معنى هذه الرؤيا الحث له على الالتحاق بهذه الجامعة، أو كأن يرى شخص آخر متقدم لوظيفة ما في منامه أن مكان العمل الذي تقدم للحصول على وظيفة