والله (تعالى) أعلم.
الاستخارة هي صلاة يعقبها دعاء، ويؤديها المسلم عادةً قبل الإقدام على عمل معين؛ آملًا من الله (تعالى) أن يوفقه في هذا العمل لما هو أصلح له.
ويعتقد الكثيرون من المسلمين بوجود ارتباط ضروري بين الاستخارة والرؤى الصادقة؛ أي أن المسلم إذا ما استخار الله (عزَّ وجلَّ) في أمر، فإنه من الضروري - بناء على ذلك - أن تأتيه في المنام رؤيا تبين له ما ينبغي أن يفعله، أو ما هو الأفضل والأصلح له بخصوص الشيء الذي ينوي القيام به.
وعلى الرغم من قوة هذا الاعتقاد وانتشاره بوجود علاقة حتمية بين الاستخارة والرؤى الصادقة، إلا أنه لا يوجد دليل شرعي يؤكد أو ينفي ضرورة هذا الارتباط، وبالتالي، فهو ارتباط احتمالي.
فالمسلم قد يستخير الله (تعالى) في أمر ما، ومع ذلك، يمكن أن يوفقه الله (عزَّ وجلَّ) للخير دون أن يرى رؤيا. وكذلك، يُحتمل أيضًا يرى رؤيا ترشده لشيء معين، ولكن ليس بالضرورة أن يحدث ذلك دائمًا بعد الاستخارة أو بسببها.
والله (تعالى) أعلم.
يُعدُّ استخدام الرؤى كدليل للحكم على الأشخاص من الأمور الشائعة بين المسلمين. فكثيرًا ما تُعرض علينا رؤى يطلب أصحابها تفسيرًا لها، يحاولون على أساس هذا التفسير معرفة صلاح أشخاص معينين أو فسادهم.
ومن خلال التجربة الشخصية، وجدنا أن الغالبية العظمى من هؤلاء السائلين تنحصر في فتيات مُقبلات على الزواج يسعين من خلال الرؤيا للحكم على من يرغبوا