فمثلًا: في وقت من الأوقات شاع في مصر فيلم اسمه «عفاريت الأسفلت» ، وهو تعبير كنائي عن السائقين. وبناء على ذلك، فقد يدل العفريت في رؤى من شاع بينهم الفيلم على السائق. ومثلًا: شاع فيلم آخر اسمه «إعدام ميت» ، والميت هنا هو جاسوس محكوم عليه بالإعدام. وبناء على ذلك، فقد تدل رؤيا أحد الناس الذين شاع بينهم الفيلم لشخص حي في الواقع أنه مات، وأنه يتعرض للإعدام رغم موته على أن المرئي هذا جاسوس.
ومع ذلك، ننصح المسلمين بالابتعاد عن متابعة هذه الأشياء التي قد تحتوي على ما يُغضب الله (تعالى) . وكذلك، ننصح المفسرين بعدم اللجوء إليها في تفسير الرؤى إلا في أضيق الحدود.
والله (تعالى) أعلم.
أحيانًا تكون لبعض رموز الرؤى دلالات عالمية شائعة بين شعوب الأرض، فتدخل هذه الرموز في تفسير رؤى المسلمين أيضًا على اعتبار أنهم جزء من المجتمع الإنساني. ومن ضمن هذه الرموز، واستخدامها في تفسير الرؤى:
1.اللون البرتقالي: قد يدل على سجن جوانتانامو الذي بنته أمريكا في كوبا لاعتقال من تشتبه في علاقتهم بما تسميه الإرهاب؛ وذلك لأن المعتقلين فيه يرتدون اللون البرتقالي، ولأن هذا المعتقل ذو شهرة عالمية، وفيه العديد من المسلمين المعتقلين من العديد من الدول الإسلامية. وقد يدل اللون البرتقالي أيضًا بناء على ذلك على الاعتقال والهموم عمومًا. أما في حالة إغلاق المعتقل، فلن يكون هناك ضرورة حينئذ لتفسير اللون البرتقالي بهذا المعنى.
2.غصن الزيتون والحمامة: قد يدل هذان الشيئان على السلام؛ لأن العالم يعتبرهما رمزًا له.
3.الثعبان: قد يدل على الدواء؛ لأنه الشعار العالمي للصيادلة. وذلك، رغم ارتباط هذا الرمز بالشرك والوثنية (والعياذ بالله تعالى) .