والله (تعالى) أعلم. [1]
اللون هو معلومة من المعلومات التي ربما تكون موجودة في بعض الرؤى الصادقة. وفي حالة ظهور اللون في الرؤيا، يستيقظ النائم وهو يدرك أنه رأى لونًا معينًا فيها. فيتم التعامل مع هذا اللون على أنه رمز ذو معنى من رموز الرؤيا.
وفي أحيان أخرى، قد لا يكون اللون موجودًا في الرؤيا، فيستيقظ الرائي وليس في ذهنه أنه رأى أي لون. وفي هذه الحالة، تكون الرؤيا بدون أية ألوان.
(1) حاشية السؤال السادس والثلاثين:
جاء في أثر صحيح عن الصحابي عبد الله بن عباس (رضي الله تعالى عنهما) أنه قال: «تلتقي أرواح الأحياء والأموات (في المنام) ، فيتساءلون بينهم، فيمسك الله أرواح الموتى، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها» (مجمع الزوائد - رجاله رجال الصحيح) .
يُحتمل أن يكون لهذا الالتقاء بين الأرواح في المنام علاقة قوية بالرؤى، أو ببعض الرؤى؛ لما يحتمله معنى ما جاء عن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) في الحديث الشريف عن خزيمة بن ثابت (رضي الله تعالى عنه) ، قال: «رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) ، فأخبرت بذلك رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم) » ، فقال: «إن الروح لَيَلقَى الروح» (إسناده متصل/رجاله ثقات - مجمع الزوائد) .
وكذلك، فهناك احتمال ألا يكون لهذا الالتقاء بين أرواح الأحياء والأموات في المنام أية علاقة بالرؤى الصادقة. وحينئذٍ، يكون الميت في الرؤيا هو مجرد رمز فقط للدلالة على معنى مختلف عنه.
وهذا القول الأخير قوي مرجوح حيث لا يوجد دليل صريح على أن أرواح الموتي يمكن أن تأتي للأحياء في رؤيا المنام.
وأخيرًا، فهناك احتمال أيضًا أن يكون القولان السابقان صواب، ولكن قد ينطبق الأول على بعض الرؤى، بينما قد ينطبق الثاني على البعض الآخر؛ أي قد تأتي روح الميت إلى الحي في المنام (بإذن الله تعالى) في بعض الرؤى، بينما قد يكون الميت رمزًا فقط للدلالة على معنى في بعض الرؤى الأخرى، دون أن يكون لذلك أية علاقة بروحه.
والله (تعالى) أعلم.