ومن أمثلة الجناس بين وصفين لكلمتين: قول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) عن القطَّة: «إنها من الطوَّافين عليكم و الطوَّافات» (حديث صحيح - صحيح الجامع) .
قد تدل القطة في المنام على من يطوفون حول الكعبة؛ لأنها موصوفة في حديث النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) بالطواف كما أن زائري البيت الحرام موصوفون بالطواف أيضًا، مع اختلاف المعنى بين هذا الطواف وذاك. وبالتالي، فقد تدل القطة في الرؤيا على الحاج للجناس بين وصف «الطواف» الخاص بها، والمذكور في الحديث الشريف، وبين وصف «الطواف» الخاص بالحجيج.
6.ارتباط الرمز بقصة من السنة النبوية الشريفة: هو أن يُذكر رمز من رموز الرؤيا في قصة من قصص الحديث الشريف، فيتم تفسير الرمز بناء على معنى قد يرتبط به في الحديث الشريف.
مثال 1: القصة التي جاء ذكرها في حديث النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأتي: فقيل له: أما صدقتك على سارق: فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية: فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني: فلعله يعتبر، فينفق مما أعطاه الله» (متفق عليه) .
ففي هذه القصة النبوية نجد أن رجلًا وضع الصدقة في يد من لا يستحق، ومع ذلك تقبلها الله (تعالى) منه لصدق نيته.
أما بخصوص استخدام القصة في تفسير الرؤى، فنفترض على سبيل المثال أن سارقًا رأى في المنام أن مسلمًا يتصدق عليه. فيُحتمل أن يدل له ذلك على التوبة؛ لأن الصدقة