احتمال مشترك بينها كلها. وبالتالي، فهذا الاحتمال يترجح ويتقوى معناه في تفسير الرؤى الثلاث عن غيره؛ لهذا التكرار، فلعله يكون الاحتمال الأقرب إلى الصواب في تفسير الرؤيا.
والله (تعالى) أعلم.
ليس هناك قاعدة أولى من غيرها عمومًا في تفسير الرؤى. ولكن يتم الأخذ بالقاعدة التي يمكن من خلالها تفسير الرؤيا بما يتناسب مع أحوال الرائي وسياق الرؤيا.
وقد يقول قائل هنا: أليس من الأولى تقديم قاعدة تفسير الرؤى بآيات القرآن الكريم، ثم الأحاديث النبوية الشريفة، ثم بقية القواعد في تفسير رموز الرؤى؟ والإجابة أن تفسير الرؤيا أو استنباط معانيها يختلف عن استنباط الأحكام الشرعية. فالأحكام الشرعية يُقدَّمُ فيها دليل القرآن والسُّنة على كل دليل، أمَّا في تفسير الرؤى فإن تطبيق القاعدة الأَولى يختلف باختلاف الناس وباختلاف الرؤى دون تقديم لقاعدة معينة على قاعدة أخر بشكل مطلق.
فمثلًا: إذا رأى شخص صالح قِطَّة في المنام ورأى شخص فاسد نفس الرؤيا. ففي حالة الشخص الفاسد نقول أن رؤيا القط قد تدل على العذاب؛ لقول الله (تعالى) : {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص:16] (راجع قاعدة تفسير الرؤى بآيات القرآن الكريم/الجناس) . أما إذا كان الرائي صالحًا، فلا يمكن تفسير الرؤيا على معنى الشر، بل يمكن أن تدل الرؤيا على امرأة طاهرة نقيَّة؛ لقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) عنها: «إنها ليست بنَجَسٍ، إنها من الطوَّافين عليكم والطوَّافات» (حديث صحيح - صحيح الجامع) . فنرى هنا أنه في حالة معينة يتم التفسير بآيةٍ من القرآن الكريم، بينما في حالة أخرى يتم التفسير بحديث نبوي شريف بحسب أحوال الرائي.
والله (تعالى) أعلم.