فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 518

أحيانًا يأتي شخص لتفسير رؤيا قد قام أحد المفسرين بتفسيرها له من قبل، فيأتي الرائي إلى المفسر، فيخبره بالتفسير السابق للرؤيا.

وفي هذه الحالة، ينبغي للمفسر أن يعلم بأحوال الرائي أولًا، ثم يحاول فهم الأساس الذي بنى عليه المفسر السابق تفسيره، ويتأكد أنه لا يوجد به أخطاء. فإذا كان التفسير السابق محتمل الصحة، نظر المفسر إن كان هذا التفسير هو الأفضل للرائي في دينه ودنياه. فإذا كان كذلك، أكد المفسر عليه دون تغيير، أما إذا كان لدى المفسر تفسير محتمل غيره هو أفضل للرائي في دينه ودنياه، أفتاه به المفسر.

أما إذا كان التفسير السابق شرًا (والعياذ بالله تعالى) ، وكان الرائي صالحًا، بحث له المفسر عن تفسير آخر محتمل من تفسيرات الخير، ووجهه إلى الاستعاذة بالله (تعالى) من شر التفسير السابق. فإذا كان الرائي فاسدًا، حذَّره المفسر، ووجهه إلى الاستعاذة بالله (تعالى) ، والعودة إليه (سبحانه) ؛ ليكفيه شر الرؤيا التي رآها، وشر تفسيرها السيء.

والله (تعالى) أعلم.

الصياغة هي الخطوة النهائية في عملية تفسير الرؤيا. وهي الكلمات التي يوصل بها المفسر ما فهمه من الرؤيا إلى الرائي.

وينبغي أن يراعي المفسر عدة أشياء عند صياغة تفسيره، ومنها:

1.استخدام العبارات المهذبة، اللطيفة، التي لا تصدم الناس، ولا تخدش حياءهم. والابتعاد عن الأساليب الهجومية، أو الساخرة، أو المؤذية للآخرين بأي شكل.

2.الابتعاد عن المبالغات بصفة عامة سواء في رؤى البشرى بالخير أو الشر.

ومن أمثلة هذه المبالغات استخدام تعبيرات مثل: خير عظيم جدًا، رزق كبيرا جدًا، منزلة غير مسبوقة، شهرة كونية، هلاك مروِّع، دمار شامل، هزيمة ساحقة ماحقة، موت محقق، نجاح مضمون ... إلخ.

ولا ينبغي للمفسر أن يلجأ لهذه المبالغات وأمثالها؛ لأنها قد تؤدي إما إلى أن يتواكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت