فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 518

الرائي على الرؤى، فتضعف عزيمته، ويُقصِّر عن العمل الصالح والأخذ بالأسباب، وإما أن يُصاب باليأس والإحباط من إصلاح حاله، فلا يُرجى منه أي خير. ونحن لا نريد هذا ولا ذاك، بل نريد أن يستبشر الصالح بالرؤيا دون تواكل أو ترك للعمل، وأن يحذر الفاسد من رؤياه، فيتراجع عن شرِّه دون أن يُصاب باليأس أو الإحباط من إمكانية أن يتوب ويعود إلى طريق الخير والصلاح.

3.إذا كان في الرؤيا معنى كبير فعلًا بحيث لا يملك المفسر إلا أن ينقله للرائي كما هو، فمن الأفضل استخدام صيغ الاحتمال كالرجاء، أو التمني، أو الخشية. ومن أمثلة ذلك: الرؤيا التي فيها احتمال بشرى بالجنة مثلًا أو بعذاب شديد.

ومن أمثلة صيغ تفسير أمثال هذه الرؤى: أرجو/عساها أن تكون بشرى لك بالجنة بإذن الله (تعالى) ، أو أخشى أن تكون تحذيرًا لك من عقوبة شديدة من الله (تعالى) ... إلخ.

4.إذا كان معنى الرؤيا غير واضح بقوة للمفسر، أو كان لا يستطيع ترجيح الاحتمال الأقرب إلى الصواب في تفسيرها، فالأفضل استخدام صيغ الاحتمال في تفسيرها.

ومن أمثلة ذلك في تفسير الرؤى: لعلها تكون كذا، أو يُحتمل أن تدل على كذا، أو عساها بشرى بخير، أو أخشى أن تكون إنذارًا لك من الله (تعالى) ... إلخ.

5.لا بد من تعليق حدوث الرؤيا على مشيئة الله (تعالى) بقول المفسر: «إن شاء الله تعالى» ؛ لما في ذلك من تأدُّب واجب مع الله (عزَّ وجلَّ) .

6.من الأفضل استخدام صيغة الدعاء في رؤى الهموم، والشر، والمعاصي للصالحين أو المائلين للصلاح بدلًا من استخدام كلمات مباشرة تصدمهم، أو تسيء إليهم، أو تؤذيهم.

ومن أمثلة ذلك في تفسير الرؤى: أسأل الله (تعالى) أن يهديك للحق، وأن يجنبك الباطل، وأن يوفقك للخير، وأن يكفيك الشر، أو أسأل الله (تعالى) لك خيرها، وأعيذك به (سبحانه) من شرها، أو أسأل الله (تعالى) أن يتوب عليك، وأن يغفر لك ... إلخ.

7.في حالة التفسير المُباشر للرؤيا؛ أي تفسيرها كما رآها المسلم في منامه (تناولنا التفسير المباشر للرؤى بالتفصيل في سياق هذا البحث) ، فمن الأفضل أن يستخدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت