فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 518

ومع ذلك، فلعل قراءة بعض أمثال هذه الكتب تفيد، ولو قليلًا. ولعل تفسير المسلم لرؤياه اعتمادًا عليها يكون أقل سوءًا وأهون ضررًا من الذهاب للدجالين، والنصابين، والجهلاء الذين يدَّعون قدرتهم على تفسير الرؤى (أعاذنا الله تعالى والمسلمين منهم) .

بل ولعل بعض هذه الكتب يكون أوفر للمسلم من ضياع أمواله في الاتصال بالبرامج التلفازيَّة، والانتظار وقتًا طويلًا لتفسير رؤياه. ومع ذلك، ننصح المسلمين بالحذر في التعامل مع هذه الكتب، والإقلال من الاعتماد عليها إلى الحد الأدنى.

والله (تعالى) أعلم.

تفسير الرؤيا على أنها شر سوف يقع للرائي المسلم هو من الأمور المؤلمة على نفسه. وإذا ما قام مفسر بتفسير رؤيا لمسلم على ذلك، فينبغي عليه أن يفعل الآتي:

1.إذا كان الرائي صالحًا من أهل الخير، فليستعذ بالله (تعالى) من الشيطان، ومن قضاء السوء، ولن تضره الرؤيا ولا تفسيرها بمشيئة الله (عزَّ وجلَّ) . وكذلك، لا ينبغي أن يذهب الرائي لهذا المفسر مرة أخرى؛ لأنه غير كفء فيما يقوم به من عمل، وليحاول البحث عن واحدٍ من أهل العلم المسلمين الثقات الأتقياء المتخصصين في تفسير الرؤى.

2.إذا كان الرائي غير صالح، أو في عمله فساد، فالأولى به أن يحذر من وقوع هذه الرؤيا بإصلاح علاقته مع الله (تعالى) ، وبالاستعاذة به (سبحانه) من الشر. وعليه ألا يذهب برؤياه إلا إلى الثقات من أهل التقوى والعلم، وألا يذهب بها إلى المجهولين والمشبوهين.

والله (تعالى) أعلم.

تحقق رؤى الخير هو بلا شك نعمة كبيرة يمنحها الله (تعالى) لبعض عباده (نسأل الله تعالى أن نكون منهم) . وربما يلاحظ بعض المسلمين أنهم قد يرون رؤى، ثم تتحقق كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت