فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 518

ومعنى يَزَع: يَكُفُّ. ففي هذا القول نرى التشبيه بين القرآن والسُّلطان في نهي الناس عن المنكر، وردعهم عن الفساد، منهم من ينتهي بنواهي القرآن، ومنهم من لا ينفع معه إلا عصا السلطان. وبناء على ذلك، فقد يدل القرآن في المنام على سلطان أو حاكم دولة، والعكس.

والله (تعالى) أعلم.

التشابه هو من أهم، وأقوى، وأقدم الأدلة التي تفسر بها الرؤى. وهو معروف عند غير المسلمين أيضًا، ويستخدمونه كثيرًا في تفسير رؤاهم. والمقصود بالتشابُه هنا أن يكون بين رمز الرؤيا وبين شيء في الواقع نوع من التشابه في صفة معينة أو أكثر، فيتم الربط بينهما، فيدل أحدهما في الرؤيا على الآخر في اليقظة.

ويمكن بيان هذه الأنواع من التشابه كالآتي:

1.التشابه في الشكل: هو أن يكون بين رمز الرؤيا وبين شيء في الواقع تشابه شكلي، فيدل واحد منهما في الرؤيا على الآخر في اليقظة.

مثال 1: يتشابه الهاتف المحمول (الجوال) مع الكمبيوتر المحمول والتلفاز في الشكل؛ لأن لكل واحدٍ منهم شاشة ولوحة مفاتيح أو أزرار. إذن، فيُحتمل أن تدل كل هذه الأشياء في الرؤيا على بعضها البعض.

فإذا افترضنا مثلًا أن مسلمًا رأى في المنام هاتفه المحمول. إذن، فيُحتمل أن يدل هذا الجهاز في الرؤيا على تلفاز أو كمبيوتر محمول في الواقع؛ للتشابه الشكلي بينه وبينهما.

مثال 2: قد يدل الأشخاص على بعضهم البعض إذا كانوا يشبهون بعضهم في الشكل.

فإذا افترضنا مثلًا أن مسلمًا رأى في المنام أحد المشهورين. إذن، فيُحتمل أن يدل هذا المشهور في الرؤيا على شخص آخر يُشبهه في الشكل في الواقع.

مثال 3: تشبه الشمس المصباح الكهربائي في الشكل. إذن، فيُحتمل إذا رأى شخص في المنام مصباحًا، أن يدل على الشمس في الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت