فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 518

صحيح - صحيح الجامع).

وإذا كان في الرائي فساد، وظاهر رؤياه شر، فليوجهه المسؤول إلى الاستعاذة بالله (تعالى) من شر الرؤيا، وليحثه على تقوى الله (عزَّ وجلَّ) ، واللجوء إليه (سبحانه) حتى يحفظه الله (جلَّ جلاله) من شر رؤياه.

فإذا كان الرائي صالحًا، وظاهر رؤياه شر، فليخبره المسؤول بأن يستعيذ بالله (تعالى) من هذه الرؤيا، وألا يخبر بها أحدًا، فإنها من الشيطان؛ ليحزنه وليصرفه عن طاعة الله (عزَّ وجلَّ) ، وأنها لن تضرُّه بإذن الله (تعالى) .

أما إذا كان الرائي فاسدًا، وظاهر رؤياه خير، فلينبهه المسؤول بأن في هذه الرؤيا بشرى له بالخير، ولكن تحققها مشروط بأن يكون الرائي صالحًا قريبًا من الله (تعالى) . فعلى الرائي في هذه الحالة أن يصلح علاقته بالله (عزَّ وجلَّ) ، وسوف تتحقق هذه الرؤيا على أفضل ما يكون. أما إذا لم تنصلح علاقة الرائي مع الله (سبحانه) ، فإن الخير الذي رآه في الرؤيا قد لا يتحقق؛ لأن صدق الرؤيا أو كذبها مرهون عادة بصلاح الرائي أو فساده.

ولينبهه كذلك المفسر إلى أن هذه الرؤيا فضل ونعمة من الله (تعالى) عليه، محروم منها كثير من الناس، وأن هذه النعمة تستوجب الشكر لله (الكريم) ، والقيام بحقه (عزَّ وجلَّ) حتى يرى المزيد من الرؤى والبشارات الصادقة.

والله (تعالى) أعلم.

نعم تصلح المرأة أن تكون مفسرة للرؤى إذا ما توافرت فيها الشروط المطلوبة للمفسر. وكانت السيدة عائشة (أم المؤمنين) (رضي الله تعالى عنها) تفسر الرؤى، ولم ينهها النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) ، وكذلك أختها أسماء (رضي الله تعالى عنها) .

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت