9.أطفال: وهؤلاء مساكين، فرؤاهم الحسنة تكون من الله (تعالى) ، ورؤاهم السيئة تكون غالبًا من الشيطان؛ ليؤذيهم.
والله (تعالى) أعلم.
من المعلوم أن صلاح الرائي أو فساده هما العاملان الأساسيان الذان يتأثر بهما تفسير الرؤى. وبالتالي، ينبغي على مفسر الرؤى أن يحاول بقدر استطاعته التمييز بين الرائي الصالح أو الفاسد حتى يفسر الرؤى على أفضل وأدق ما يمكن.
ولكن مع الأسف يُحتمل أن يتعذر تحديد صلاح الرائي من فساده على المفسر للعديد من الأسباب، من ضمنها:
1.جهل المفسر بالرائي: يتعامل المفسر عادة مع رائين مجهولين لفترة قصيرة، وهي فترة الاستفسار عن الرؤيا، والتي ربما لا تتيح للمفسر تكوين فكرة صحيحة عن صلاح الرائي من فساده.
2.انتشار النفاق بين الناس: فلا يمكن معرفة الصالح من الفاسد بسهولة في كثير من الأحيان.
ومع ذلك، فما زال باستطاعة مفسر الرؤى - بتوفيق الله (تعالى) - التعامل مع هذه الظروف، والتغلب على ما قد يكون لها من تأثير سلبي على تفسير الرؤى.
والأصل في تعامل مفسر الرؤى مع السائلين المجهولين لتحديد صلاحهم من فسادهم على أربعة أحوال:
1.إذا كان يظهر على الرائي الصلاح (في مظهره، وكلامه، وعمله ... إلخ) ، وكان ظاهر رؤياه خيرًا، تعامل معه المفسر على أنه صالح، وفسر له رؤياه على الخير.
2.إذا كان يظهر على الرائي الصلاح، وكان ظاهر رؤياه شرًا، فلا بد أن يسأله المفسر عن أحواله كثيرًا حتى يتأكد من صلاحه، وخصوصًا إن شك المفسر أن للرؤيا علاقة بشيء معين (صلاته، عمله، علاقته بزوجته، علاقته بأولاده ... إلخ) ، فإذا كان في