يُقصَد بالكذب في الرؤيا أن يقول الشخص كذبًا أنه رأى في المنام شيئًا دون أن يكون قد رآه فعلًا.
ويعتبر ذلك من أسوأ أنواع الكذب، ويُعَدُّ من أكبر الذنوب التي توعَّد الله (تعالى) فاعلها بالعقوبة؛ لأن الكذب في الرؤيا هو كذب على الله (عزَّ وجلَّ) (والعياذ بالله تعالى) ؛ لأن الرؤيا الصادقة من الله (سبحانه) ، فكأن الكاذب في رؤياه ينسب إلى الله (عزَّ وجلَّ) شيئًا لم يفعله (جل جلاله) .
والله (تعالى) أعلم. [1]
للرؤى الصادقة أهمية كبيرة في حياة المسلم، ويمكن أن نذكُر هنا عددًا من الأدوار المهمة التي يمكن أن تؤديها الرؤى في حياة المسلم، ومنها:
1.تقوية العلاقة بين المسلم وبين الله (سبحانه وتعالى) .
(1) حاشية السؤال الخامس والعشرين:
الكذب في الرؤيا هو كذب على الله (عزَّ وجلَّ) (والعياذ بالله تعالى) ؛ لأن الرؤيا الصادقة من الله (سبحانه وتعالى) .
يقول الله (جلَّ جلاله) في شأن الكذب عليه (تبارك وتعالى) : {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر:60] . وكذلك، يقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «إن أعظم الفِريَة [الكِذبَة] ثلاث» ، وذكر منها (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «أن يفتري الرجل على عينيه يقول: رأيتُ، ولم يَرَ» (حديث صحيح - رواه أحمد) .
كما يقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) في عقوبة من يكذب في رؤياه: «من تَحَلَّم بِحُلم لم يَرَه، كُلِّف أن يعقد بين شَعِيرَتَين، ولن يفعل» (رواه البخاري) ؛ ومعنى «يعقد بين شعيرتين» : يربطهما ببعضهما، وهذا نوع من أنواع العذاب في الآخرة (نعوذ بالله تعالى منه) .
والله (تعالى) أعلم.