خصوصًا الذين لا يتقنون التعبير اللغوي. ولكن على النقيض، فقد تكون كتابة الرؤيا أفضل عند بعض المسلمين، حيث يكون تركيزهم أفضل وأكبر عند الكتابة، كما يمكنهم مراجعة ما كتبوه والتعديل عليه في كثير من الأحيان (كتفسير الرؤى عبر منتديات الإنترنت أو البريد الإلكتروني مثلًا) ، بعكس التعبير الشفهي الذي قد يسبب لبعض الناس ارتباكًا وتشتتًا للأفكار، خصوصًا الذين يستحون أو لا يجيدون الارتجال. وعلى المسلم أن يختار ما هو أنسب له من هذين الطريقتين، فإذا لم يكن ثمة اختيار، فليحاول أن يؤقلم نفسه على الطريقة المتاحة منهما.
والله (تعالى) أعلم.
من الأفضل للرائي في جميع الحالات أن يقوم بالإعداد السابق للكلمات التي سوف يعبر بها عن رؤياه للمفسر سواء كان ذلك شفاهة أو كتابة؛ حتى لا ينسى شيئًا أو يتعثر في كلامه.
وكذلك، ينبغي للرائي حال قصِّه لرؤياه أن يُراعى التحدث بلغة واضحة مفهومة، بحيث لا يخطيء المفسر في فهم شيء، فمن الأفضل الابتعاد عن الكلمات الركيكة التي ليس لها معنى دقيق ومتعارف عليه.
وكذلك، ينبغي للرائي أن يبتعد عن الغموض في قص رؤياه. ومن أسوأ أنواع هذا الغموض الذي يواجهنا في تفسير رؤى المسلمين هو عندما يقص المسلم رؤيا رآها غيره عنه (أي عمَّن يقصها على المفسر) . فتجد الرائي يستخدم ضمائر كثيرة في الرؤيا (هو، هي، أخذته، قال لي تعالي معي، قلت لك ... إلخ) ، وقد يختلط الأمر على المفسر في فهم مدلولات هذه الضمائر، فلا يعرف أحيانًا إن كانت تعود على الرائي، أم على الذي يقص الرؤيا، أم على شخص مذكور في الرؤيا.
فمن الأفضل في هذه الحالة أن يوضح من يقص الرؤيا للمفسر الشخص المقصود بهذه الضمائر بكتابة اسمه بجوار كل ضمير (مثلًا: فقالت(أي سناء) لي (أي سهام) ... إلخ). وكذلك، فمن المهم أن يوضح القاص هل الرؤيا على لسانه أم على لسان