فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 518

لا يعتبر ذلك تفسيرًا للرؤيا، بل هو إخبار من المفسر للرائي بأن رؤياه لا معنى لها ولا تفسير. فهذا الذي أخبره به المفسر هو تصنيف للرؤيا، وليس تفسيرًا لها.

والله (تعالى) أعلم.

لا ينبغي لتفسير الرؤى أن يخرج عن الإطار العام للمعلوم بالضرورة من القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة، فلا يجوز إنكار أو مخالفة أمر من أمور الدين أو الآخرة المذكورة فيهما من خلال تفسير الرؤى، كما لا يجوز إدخال بدعة في الدين ليست منه من خلال تفسير الرؤى.

وإليك تفصيل لبعض الأُطُر والضوابط التي ينبغي أن يلتزم بها من يفسر الرؤى:

1.نجاة المؤمنين في الدنيا والآخرة، وعقاب الفاسدين في الدنيا والآخرة: هذا المبدأ هو من أهم ما يلتزم به المفسر في تفسيره للرؤى، فلا ينبغي أن تخرج عنه، فلا ينبغي مثلًا تثبيط الصالحين أو تشجيع الفاسدين من خلال تفسير الرؤى، بل ينبغي تشجيع الصالحين وتقوية التزامهم من خلال الرؤى، وزجر الفاسدين ونهيهم من خلالها. فإذا خرج المفسر عن هذا المبدأ، فقد أساء وظلم.

2.تشجيع العصاة على التوبة، وترغيبهم في الإسلام: وهذا أيضًا من المباديء المهمة التي لا يجب أن يخرج عنها تفسير الرؤى، فلا يجوز تفسير الرؤى بطريقة تؤدي إلى إبعاد الناس عن الإسلام، أو تزهيدهم في التوبة والاقتراب من الله (تعالى) ، بل ينبغي أن يحرص المفسر على أن تكون الرؤى عونًا للعاصي على التوبة، وعامل جذب قوي للشخص إلى ما يحبه الله (تعالى) ويرضاه.

3.إدخال البهجة والسرور على نفوس المؤمنين الصالحين: وهذا أيضًا من المباديء المهمة التي لا ينبغي أن يخرج عنها تفسير الرؤى، وخصوصًا لأهل الخير من المسلمين، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت