فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 518

نعم، تفسير الرؤى عِلم. والدليل على ذلك هو الآتي:

1.قول الله (تعالى) : {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَاوِيلِ الأَحَادِيثِ} [يوسف:6] .

2.قول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «لا تُقَصُّ الرؤيا إلا على عالِمٍ أو ناصح» (حديث صحيح - رواه الترمذي) .

والله (تعالى) أعلم.

نعم، لعلم تفسير الرؤى قواعد وأصول. وقد وُضعت هذه القواعد والأصول بناءً على الآتي:

1.ما جاء في السنة النبوية الشريفة مما دل صراحة على أن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) قد فسر الرؤى وفق قواعد معينة:

مثال: حديث النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «رأيت ذات ليلة، فيما يرى النائم، كأنَّا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأوَّلت الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن ديننا قد طاب» (رواه مسلم) . ورُطَب ابن طاب هو نوع من التمر هكذا اسمه. ومعنى فأوَّلت: ففسَّرت الرؤيا.

ففي هذا الحديث إشارة صريحة إلى أن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) قد استخدم التشابه اللفظي أو الجِناس - كما يسميه اللغويون - لتفسير الرؤيا. فالتفسير بالعاقبة جاء من كلمة عُقبة، والتفسير بالرفعة جاء من كلمة رافع، والتفسير بأن الدِّين قد طاب جاء من ابن طاب.

2.ما جاء في السنة النبوية الشريفة مما دل ضمنًا على أن النبي (صلَّى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت