فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 518

والرؤى الصادقة - كما تبين سابقًا - عظيمة الشأن، فهي رسالة من الله (تعالى) إلى المسلم. وإذا لم يقم بتفسيرها من يحسن ذلك، فقد يتسبب التفسير الخطأ في أذى نفسي أو مادي لرائيها. وبالتالي، قال علماؤنا بأنها نوع من أنواع الفتوى في إشارة إلى أن تفسيرها أمانة ومسؤلية كبيرة يُحاسب عليها من يقوم بها بين يدي الله (تعالى) . فلا ينبغي أن يتصدى لهذا العمل إلا من يُحسِنه، أو على الأقل من يمتلك الحد الأدنى من مؤهلاته.

والله (تعالى) أعلم.

لعلم تفسير الرؤى خصائص عامة تميزه عن غيره، أهمها:

1.يعتمد في الأساس على القرآن والحديث: فالغالبية العُظمى من قواعده قائمة على الأصول الإسلامية الصحيحة.

2.سريع التبدل والتغير: فرغم أن قواعده ثابتة لا تتغير، إلا أنه علم مفتوح حيث تتغير تفاصيله باستمرار بتغير الأشخاص والأحوال، وتطور الأزمان، وتغير دلالات الأشياء.

3.لا يؤدي إلى نتائج يقينية: فنتائجه التي يتوصل إليها - من تفسير للرؤى - تكون دائمًا احتماليه سواء كانت هذه الاحتمالات قوية أو ضعيفة.

4.يحتاج لموهبة خاصة لممارسته: فعلى الرغم من أن قواعده معلومة، وممكنة الفهم والتدريس لكل مسلم، إلا أن ممارسته وتطبيقه في حاجة إلى استعداد شخصي خاص عند من يمارسه، لا يهبه الله (تعالى) إلا لأشخاص قليلين على الأرجح.

والله (تعالى) أعلم.

لا تتغير قواعده، ولكن تتغير تفاصيله؛ أي رموز الرؤى وتفسيراتها؛ وذلك نظرًا للتغير المستمر في أحداث الحياة وأدواتها، مما يؤدي بدوره إلى تغيُّر في رموز الرؤى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت