كالذهب مثلًا يدل على الغنى، والقمر يدل على العِشق، والسيارة تدل على الانتقال، والكتاب على العِلم، والوردة على الرومانسية، والمرأة على الضعف، والطفل على البراءة ... وهكذا.
والله (تعالى) أعلم.
ينبغي التأكيد هنا في البداية على أن الاهتمام برؤى غير المسلمين هو مما لا ينبغي ألا يضيع فيه مفسر الرؤى الكثير من وقته؛ وذلك نظرًا لبعدهم عن الله (تعالى) ، فتندر هذه الكرامة الإلهية المنامية عندهم.
أما بخصوص موضوع السؤال، فأحيانًا قد تأتي في رؤى بعض المسلمين أشياء محرمة في الشريعة الإسلامية كالخمر أو الخنزير مثلًا. فهل يتم تفسير هذه الرموز تفسيرًا سيئًا في رؤى غير المسلمين، وذلك على الرغم من عدم تحريمها عندهم، وما قد يترتب على ذلك من احتمال ارتباطها عندهم بمعانٍ جيدة؟
والجواب أنه في مثل هذه الحالة عادة سوف تصاحب هذا الرمز في الرؤيا رموز أخرى يستطيع المفسر من خلالها ترجيح ما إذا كان الرمز المحرم في الشريعة الإسلامية يمكن أن يدل إما على شيء سيء أو شيء جيد.
ولا مانع من أن تدل بعض هذه الرموز المحرمة في الشريعة الإسلامية في رؤاهم على بعض المصالح الدنيوية، وأن يتم تفسيرها لهم على هذا الأساس بشرط أن يظهر من الرموز المُصاحبة لهذا الرمز في الرؤيا ما يمكن أن يسترشد به المفسر في تفسير الرمز على الخير لصاحبه.
ومن أمثلة ذلك: رؤيا غير المسلم أنه قد شرب خمرًا، ثم شعر بالاشمئزاز منها، وتقيَّأ ما شربه، فلا شك أن في هذه الرؤيا إشارات أن رمز الخمر يدل على شيء سيء، بينما على النقيض، قد يرى شخص غير مسلم أنه قد باع خمرًا وربح ثمنها، ففي هذه الحالة يُحتمل أن تدل الخمر في رؤياه على تحقيق مصلحة دنيوية، وكل هذا على افتراض صدق