على زميله في العمل أن يخبر هذا الزميل المدير الحالي بها، مما قد يتسبب للرائي في مشاكل مع مديره، أو ربما اعتقد المدير إذا علم بهذه الرؤيا أن الرائي يسعى لإزاحته من المنصب واحتلال مكانه، فتبدأ العداوات والصراعات بين المدير والرائي، بل وحتى إذا افترضنا أن الزميل لم يخبر المدير بالرؤيا، فربما حسد الرائي عليها، أو كاد له بسببها.
ومن أمثلتها أيضًا: ما قد تراه في المنام امرأة مسلمة متزوجة أنها تتزوج من رجل غير زوجها، فتقصُّ الرؤيا على واحدة من جيرانها، فتقصُّها الجارة بدورها على زوجها، فيقصُّها زوجها بدوره على زوج المرأة الرائية، ثم أترك للقاريء المجال بعد ذلك أن يتخيل ما الذي يمكن أن يتسبب ذلك فيه من مشاكل.
2.أن يُعرِّض المسلم نفسه للاكتئاب، والحزن، والخوف. وذلك في حالة ما إذا رأى المسلم رؤيا سيئة، فذهب بها يقصُّها على كل من هبَّ ودبَّ، فيتبرع هذا له بتفسير لرؤياه، ويتبرع ذاك له بتفسير آخر لرؤياه، وطبعًا هؤلاء لا خبرة لهم غالبًا بتفسير الرؤى، وقد يفسروها للرائي تفسيرًا مُحزنًا مُخيفًا (والعياذ بالله تعالى) .
وقد عاصرت حالة كهذه عندما بلغني أن امرأة مريضة رأت رؤيا فيها قبور، فقصَّتها على أختها، ففسَّرتها لها تفسيرًا سيئًا، ولعلها قالت لها أن القبور في المنام تدل على الموت.
ولا يخفى على أحد طبعًا حجم المعاناة الذي عانت منه هذه المرأة بسبب هذا التفسير الجاهل للرؤيا حتى إذا وصلتني رؤياها، فسَّرتها لها على الخير والسرور، فاطمأنَّت بفضل الله (تعالى) .
3.أن يُعرِّض المسلم نفسه لسوء فهم الآخرين له، وشكِّهم فيه. وذلك في حالة ما إذا رأى المسلم رؤيا سيئة، أو فيها رموز جنسية، فقصَّها على جاهل لا يعرفه، أو لا يعرف أن هذه الرؤى تكون في الغالب رموزًا، فيُساء الظن بالرائي.
ومن أمثلة ذلك: ما قد يراه المسلم في المنام أنه عريان، فهذه الرؤيا قد تدل على معنى الإخلاص وطيبة النفس للمسلم الصالح، إلا أنه قد يظن شخص جاهل يسمع بهذه الرؤيا أن رائيها عديم الحياء.
وكذلك، فقد يرى مسلم صالح في المنام أنه يحسد مسلمًا، وتدل الرؤيا لذلك