الأضمن) أن أصنع إفطار ابنتي بنفسي من أن تشتري طعامًا من الخارج (يعني لأن نظافته غير مضمونة) ».
فكان تفسير هذه الرؤيا هو الجواب الشافي لي في هذه المسألة التي كنت أفكر فيها. فأما الأُم فهي الإسلام؛ لأنه الدين الأم بين الديانات، وأما البنت التي تلتزم بزي المدرسة فهي المرأة المسلمة الملتزمة، وأما الحقيبة الدراسية، فهي عقل البنت الذي هو مستودع أفكارها ومبادئها، وأما طعام الإفطار الذي وضعته لها الأم في الحقيبة، فهو أحكام الإسلام، وهي تتفق مع فطرة الإنسان التي فطره الله (تعالى) عليها، وأما الكلام الذي قالته الأم، فهو إشارة إلى أن ما جاء به الإسلام من أحكام للمرأة هو أفضل وأطهر مما سواه.
3.لا يجوز للمسلم أن يتلقى في المنام علمًا شرعيًا لا يمكن التحقق منه أو الوصول إليه في اليقظة.
ومن أمثلة ذلك: محاولة البعض من خلال رؤى المنام تصحيح الأحاديث النبويَّة التي ضعَّفها علماء الحديث، أو كما يدعي بعض المسلمين أنهم قد رأوا النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) في المنام يخبرهم بصحَّة حديث معين، في حين حكم عليه علماء الحديث بالضعف، فيتخذ أصحاب هذه الرؤى من رؤاهم حجة ودليلًا لتصحيح الأحاديث الضعيفة.
ونؤكد هنا على أنه لا يجوز أن تؤخذ من الرؤى علوم أو أحكام شرعية جديدة أو ليس لها أي أصل شرعي؛ لأن هذه الأمور لا تؤخذ إلا بناء على الدليل الشرعي الصحيح الثابت، ولا تعتبر الرؤيا دليلًا من بين هذه الأدلة، بل لا تعدو الرؤيا في أغلب الأحيان كونها حالة شخصية، لا يمكن أن يُضمَن صدقها من كذبها، ولا أن يُضمَن صدق رائيها من كذبه.
4.يجوز للمسلم أن يتلقى من العلوم الشرعية في المنام ما يمكن أن يُتَوَصَّل إليه في هذه العلوم بالاجتهاد والبحث وفقًا للأصول العلمية الشرعية.
ومن أمثلة ذلك: بعض المسائل الشرعية الاجتهادية التي يبحث فيها العلماء، فتأتي الرؤى لتلفت انتباههم إلى شيء لم يلاحظوه فيها، أو قد توجههم الرؤى إلى شيء يفيدهم في بحثهم.