الشيطان، ويتلاعب بالإنسان، وقد يتمثل الشيطان للإنسان في المنام في شكل الميت، ويوصيه بأشياء قد تجلب عليه الضرر دينًا ودنيا، وكذلك فقد تكون الرؤيا من أحاديث النفس.
ومع ذلك، فمن الممكن القول بأن لإنفاذ وصية الميت في المنام ثلاث حالات، وهي:
1.إذا كانت الوصية بشيء يخالف الشرع، فلا يجب إنفاذها.
ومن أمثلة ذلك: أن يرى المسلم في منامه أباه المتوفى مثلًا يقول له: «وهبتك كل مالي من بعدي دونًا عن إخوتك» . فهذا لا يخفى أنه مخالف لما أمر به الله (تعالى) من أحكام توزيع تركة الميت على أولاده. وبالتالي، فلا يجب تنفيذ هذا الكلام في هذه الحالة.
2.إذا كانت الوصية بشيء لا يخالف الشرع، ويمكن التحري عنه، والتحقق من صحته، فمن الأفضل التحري عنه، ومن الواجب إنفاذه إذا ثبتت صحته، وإذا تبين أن عدم إنفاذه قد يؤذي المتوفى في قبره.
ومن أمثلة ذلك: أن يرى المسلم في منامه أباه المتوفى يقول له: «عليَّ دين لفلان، فأدِّه عني» ، أو كوصية الأب المتوفى لابنه في المنام بآداء فريضة الحج عنه، على أساس أن المتوفى لم يؤدها في حياته.
فهنا، وفي حالة الدَّين، يذهب الرائي للدائن المذكور في الرؤيا، ويتأكد من وجود هذا الدين أو عدم وجوده. فإذا ثبتت صحة وجود هذا الدَّين، فهي رؤيا حق، ووصية يجب إنفاذها، وإلا فلا.
أمَّا عن وصية الحج، فلن يكون من الصعب التأكد من صحتها.
3.إذا كانت الوصية بشيء لا يُخالف الشرع، ولكن لا يُمكن التحري عنه، ولا التأكد من صحته، أصبح إنفاذ الوصية اختياريًا. فإن شاء الرائي أنفذها إن استطاع أو أحب، وإن لم يشأ، أو لم يستطع، أو كره، أو خشي من شيء ما، فله ألا ينفذها.
ومن أمثلة ذلك: أن يرى المسلم في منامه أباه المتوفى يقول له أنه كان لديه النية في حياته أن يُعطي مبلغًا من المال لشخص معين، ثم يطلب من الابن أن يُعطي المبلغ لهذا