فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 518

يوجد (في اعتقادي) دليل على ضعف الرسائل العلمية والبحوث، وإفلاس أصحابها أكبر من كثرة النقل والاستشهاد بقول فلان وقول علَّان من العلماء (مع احترامنا الكامل لهم) دون حدٍّ أدنى من النقد الموضوعي والبنَّاء لهذه الاجتهادات.

ومع ذلك، فلسنا نميل أيضًا إلى أن نشطح بعيدًا عن الجذور، أو أن نجنح بمعزل عن الأصول التي أقرها العارفون المجتهدون من أعلام خير القرون، ومن سار على نهجهم، فلا خير يُرجى ممن فارق الجماعة، ولا شر يؤمن ممن عارض إجماعهم. وبالتالي، فقد حرصنا في هذا البحث على التزام النهج العام لمن سبقونا من أكارم العلماء دون أن يشكل ذلك عائقًا يحول بيننا وبين أن تكون لنا إضافة نخدم بها العلم، ونُبرِز من خلالها شخصيتنا العلمية المستقلة.

4.الشمول: حرصنا منذ بداية التخطيط لهذا البحث أن يكون عملًا موسوعيًّا بمعنى الكلمة، جامعًا لما تناثر في هذا الكتاب أو ذاك من مسائل منضبطة تتعلق بعلم تفسير الرؤى أو معاني رموزها، وذلك على خلاف العديد من البحوث في هذا المجال، والتي تُعاني إما من الاختصار المُخِلِّ للموضوع أو النظرة الضيقة له، وسبحان من أحاط بكل شيء علمًا.

5.العلميَّة: قمنا بتصميم الموسوعة؛ لتكون بحثًا علميًا محترمًا له مكانته. وبالتالي، فقد نأينا بها عن الغموض، والأوهام، والخرافات التي لا يكاد يخلو منها كتاب عن الرؤى أو علم تفسيرها.

6.بساطة الكلمة، وحُسن العرض، والترتيب المنطقي، والتمثيل: تم عرض المادة العلمية في الكتاب بأسلوب واضح مُبسَّط بعيد عن التعبيرات والمصطلحات الصعبة والمعقدة الموجودة في أُمهات الكتب الموروثة. وكذلك، فقد تم ترتيب المعلومات الواردة في الكتاب بحيث تتدرَّج من الأسهل إلى الأصعب، ومن الأبسط إلى الأكثر تعقيدًا. ومع ذلك، فحتى المعلومات التي تُفترض فيها الصعوبة بطبيعتها، فقد تم عرضها في أبسط شكل ممكن بحيث يمكن أن يفهمها المسلم العادي دون مشقة كبيرة.

ومما نأمل أن ينشرح له صدر القاريء من البشرى، أن قد قمنا بعرض المادة العلمية في الكتاب في شكل سؤال وجواب؛ وذلك لاعتقادنا بأن هذا الأسلوب هو الأكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت