الأنثى، وما فيها من فول على ما قد يكون في داخل رحمها.
2.من الأمثال المنتشرة عند بعض الشعوب: «إن غاب القط، (فـ) العَب يا فأر» . ومعناه أنه إذا غاب القط عن المكان، فهذه فرصة للفأر أن يفعل ما لم يكن يستطيع فعله أثناء وجود القط. وهو مثل يُضرب في استغلال الشخص لغياب الرقابة عليه بالقيام بأعمال لم يكن مسموحًا بها في أثناء وجود هذه الرقابة.
وبناء على هذا المثل، فقد يدل القط في رؤى الشعوب التي تستخدم هذا المثل على كل من له سلطة رقابية كالأب، والأم، والمدرس، والمدير، والسلطات المحلية، وصاحب الشركة، والشرطي، والأجهزة الرقابية في الدولة ... إلخ، بينما قد يدل الفأر على من يتضرر من هذه الرقابة، ويحاول الإفلات منها، واستغلال غيابها للقيام بالأشياء الممنوعة.
3.من الأمثال العامية المنتشرة عند بعض الشعوب دون تسمية لها: «إن سرقت، فاسرق جَمَل، وإن عشقت، فاعشق قمر» . والمثل فيه مخالفة شرعية واضحة، وتشجيع للناس على ما حرمه الله (تعالى) ، فهو مثل قبيح، لا يليق بالمسلم أن يستخدمه.
ومع ذلك فهو يدخل في تفسير رؤى الشعوب التي تستخدمه (تناولنا في سياق هذا البحث مسألة تفسير الرؤى بأدلة فيها مخالفات شرعية، فبرجاء مراجعتها) ؛ وذلك لأن المثل قد شاع وأصبح جزءًا من ثقافة وتراث شعب معين.
والجَمَل في هذا المثل هو رمز للشيء ذي القيمة الكبيرة، والقمر هنا رمز للمرأة الجميلة. وبناء على ذلك، فقد يدل الجمل في رؤى هذه الشعوب على الشيء الثمين المسروق، بينما قد يدل القمر في رؤاهم على المرأة الجميلة المحبوبة.
4.يقولون في المثل الشعبي المصري: «يموت الزمَّار، وأُصبعه يلعب» .
والزمَّار هو الذي يمتهن العزف على المزمار، فهو يلعب بأصبعه على فتحات المزمار مع النفخ فيه. ومضرب المثل هو أن الطباع السيئة والعادات القبيحة تغلب على الإنسان، فلا يستطيع التخلص منها ولو بالموت.
وبناء على ذلك، فقد يدل المزمار في رؤى الشعوب التي تستخدم هذا المثل على العادات أو الطبائع القبيحة السائدة.