فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 518

فمثلًا: نفترض أن امرأة مسلمة تعرضت لضغوط قوية من أهلها لكي تُطلَّق من زوجها، فطُلِّقت فعلًا. فقد تأتي بعض الرؤى مثلًا لتذمها، وتبين أنها أخطأت بالرضوخ لرغبة أهلها وضغوطهم في هذا الموضوع، ولم تقاوم بالدرجة المطلوبة. وفي نفس الوقت، قد تأتي رؤى أخرى لتبين مدى الضغط الذي تعرضت له المرأة من أهلها، وكيف أنها قاومت لفترة ما هذا الضغط.

ومثلًا: نفترض أن طالبًا جامعيًالم يذاكر طوال العام، فرسب في الامتحان. فقد تأتي بعض الرؤى، فتركز على أن رسوب الطالب كان نتيجة طبيعية لأهماله لدروسه، بينما قد تأتي رؤى أخرى فتبين كيف أن أهل الطالب ظلموه بإجباره على الالتحاق بهذه الكلية دون إرادة منه.

ومثلًا: نفترض أن رجلًا مسلمًا يعمل في شركة أجنبية، مديرها غير مسلم. فقد تأتي بعض الرؤى لتزكي عمل جيد قام به هذا المدير كإنصاف بعض المظلومين أو الإحسان إلى المسلمين واحترام دينهم، بينما قد تأتي رؤى أخرى لتذم كفره وفساده الشخصي.

وقد يتسائل البعض عن الحكمة من أن تأتي رؤى أحيانًا فتبين جانبًا جيدًا من شخص أو شيء، بينما تأتي رؤى أخرى في أحيان أخرى لتبين جانبًا سيئًا من شخص أو شيء، وما هو المعيار الذي يحكم ذلك؟

ولا شك أن المعيار الأساسي الذي يحكم ذلك هو التقدير الإلهي لمصلحة المسلم. فقد يكون من المفيد في وقت معين أن يركز المسلم في تعامله مع الشخص أو الشيء على الجانب الجيد، بينما في أوقات أخرى قد يكون من المفيد للمسلم أن يركز في تعامله مع الشيء أو الشخص على الجانب السيء.

ومما لوحظ أيضًا أن الرؤى قد تأتي أحيانًا لتذم شيء، ثم تزكيه بعد ذلك، أو العكس. وقد تكون الحكمة من وراء ذلك هي أن هذا الشيء قد يكون جيدًا في وقت، بينما قد يكون سيئًا في وقت آخر، فتتغير الرؤى تبعًا لذلك، أو قد يكون الشيء مناسبًا للرائي في وقت، بينما قد يكون غير مناسب له في وقت آخر، فتزكيه الرؤى تارة، وتذمه تارة أخرى.

ومن أمثلة ذلك: نفترض مثلًا أن مسلمًا قد تقدم لشغل وظيفة معينة في شركة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت