فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 518

في أن يرى النائم أشياء لها علاقة بذلك.

أما الرؤيا المفزعة التي يتسبب فيها الشيطان، فيمكن للمسلم تخفيف آثارها السيئة بالتعامل معها بعد حدوثها كالتالي:

1.الاستعاذة بالله (عزَّ وجلَّ) : أي الاستعاذة من شر الشيطان، وشر الرؤيا.

2.النوم على الجانب الآخر: أي بتغيير وضع الجسم في النوم إلى الجانب الآخر.

3.البصق جهة اليسار: وهو بصق خفيف مثل النفخ دون لُعاب ثلاث مرات.

4.الصلاة: أي أن يقوم المسلم من فراشه، ويصلِّي لله (عزَّ وجلَّ) .

5.عدم التحدث بالرؤيا: وذلك مُستحبٌّ حتى لا يُحزِن عليه حبيبًا، ولا يُشمِت به عدوًا، ولا يثير عند من يحكي له الرؤيا شكوكًا أو مخاوف لا أساس لها، وكذلك، حتى لا تقع الرؤيا في يد جاهل، فيفسِّرها له على الشَّر، فيُسبب ذلك للرائي مزيدًا من المعاناة.

وبالتالي، فمن الأفضل أن يبحث الرائي عن عالِم بالرؤى ذي أمانة، وكفاءة، ودين، فيستشيره فيها، وإلَّا فمن الأفضل ألا يخبر بها أحدًا.

ومع ذلك، فقد يأتي الفزع أحيانًا في رؤيا من الله (تعالى) ، فيكون له معنى يفهمه علماء تفسير الرؤى، إلا أنه من الراجح أن يندر الفزع في الرؤى التي تكون من الله (عزَّ وجلَّ) للمسلم الصالح؛ رحمة من الله (سبحانه) به.

والله (تعالى) أعلم. [1]

(1) حاشية السؤال التاسع:

يمكن تعريف الكابوس بأنه ذلك النوع من الأحلام الذي يتسبب لرائيه في حالة من الخوف، أو الرعب، أو الشعور بالخطر، أو الألم. ومن أمثلة الكوابيس بعض أحلام السقوط، أو الغرق، أو الموت.

وربما يرجع السبب في مثل هذا النوع من الأحلام إلى أسباب بعضها جسدي كالإصابة بالحُمَّى، وبعضها الآخر نفسي كالصدمات العصبية، والضغوط النفسية (موسوعة ويكيبيديا، بتصرف) .

أما بخصوص التعامل مع الرؤى المفزعة التي يتسبب فيها الشيطان، فقد جاء في ذلك عدد من الأحاديث النبوية الشريفة، فجاء عن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) أنه قال: «وإذا رأى غير ذلك مما يكرهه، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله من شرِّها، ولا يذكرها لأحد، فإنها لا تضرُّه» (رواه البخاري) .

وجاء عنه (صلَّى الله عليه وسلَّم) كذلك أنه قال: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها، فليَبصُق (وفي رواية: فليتفُل، وفي رواية أخرى: فلينفُث) عن يساره ثلاثًا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» (رواه مسلم) ؛ والمقصود بالبصق هنا غالبًا هو النفخ اللطيف بدون لُعاب، حيث جاءت أغلب الروايات بلفظة «ينفُث» .

وأيضًا جاء عنه (صلَّى الله عليه وسلَّم) قوله: «فمن رأى شيئًا يكرهه، فلا يقصُّه على أحد، وليقم فليُصَلِّ» (رواه البخاري) .

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت