فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 518

التي وردت في الرؤيا؛ لأنه ليس طيَّارًا.

وقد يرى طبيب جرَّاح في منامه بعض التفاصيل الخاصة بعِلم الجراحة، وبالطبع لن يفهم المفسر معنى ذلك في الرؤيا؛ لأنه ليس جرَّاحًا.

وقد يرى مهندس متخصص في إصلاح السيارات في منامه بعض التفاصيل الخاصة بميكانيكا السيارات أو قطع غيارها، وبالطبع لن يفهم المفسر معنى ذلك في الرؤيا؛ لأنه ليس مهندسًا.

ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما قد يأتي في بعض الرؤى من رموز مُحرَّمة شرعًا أو لأشخاص يفعلون المُحرَّمات كالممثلين، والراقصات، والأفلام السينمائية، والأغاني المصوَّرة، وبعض أنواع الخمور ... إلخ. وهذه الرموز قد يراها بعض المسلمين في رؤاهم سواء الذين يتعاملون معها، أو الذين كانوا يتعاملون معها ثم تابوا منها، فضلًا عن الذي لا يتعاملون معها أصلًا. وبالطبع، إذا كان المفسر لا علاقة له بمثل هذه الأمور، وهذا هو المفترض، فلن يستطيع فهم ما يمكن أن تعنيه.

فمثلًا: من الأمور التي كثيرًا ما تقابل المفسرين في الرؤى أن يأتي مسلم فيسأل عن رؤيا رأى فيها لقطة معينة من فيلم سينمائي، أو مشهدًا من مسرحية، أو جزءًا من تصوير أغنية (Video Clip) . ومن البديهي أنه إذا كان المفسر لا يشاهد هذه الأشياء، فلن يعرف معناها.

وليست هذة دعوة ضمنية للمفسرين أن يقتربوا من مثل هذه المحرمات، ولكنه وصف لواقع موجود في رموز الرؤى ينبغي أن نتعامل معه بما لا يخالف ديننا، ولا يدفعنا للسقوط في المحرمات.

وبصفة عامة، يُنصح المفسر إذا واجهته في الرؤى أمثال هذه الرموز الغامضة أن يستفسر بالتفصيل عن معناها، وعن دورها في حياة الرائي، وأن يطلب من الرائي أن يقوم بشرحها له بشكل مبسط ومفصل قدر الاستطاعة.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت