فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 518

لقضاء حاجته، ولكن لا يوجد من يعتني به. فقال له الرائي في المنام أنه سيقوم بإدخاله الحمام حتى يُغسِّله ويجعله يقضي حاجته. ففُسِّرت الرؤيا على أنها فرج للرائي من همومه على أساس هذه القاعدة السابق ذكرها.

والله (تعالى) أعلم.

وينبغي على المفسر أن يراعي بعض الضوابط في استخدام هذه القاعدة، ومنها:

1.يُفضل استخدام هذه القاعدة إذا كان من يقوم الرائي تجاهه بالعمل في المنام مجهولًا؛ لأن الشخص المجهول أقوى في الدلالة على معنى (كالرحمة مثلًا) ، بينما الشخص المعروف للرائي في الرؤيا (كابنه، أو أخيه، أو صديقه مثلًا) أقوى في الدلالة على نفس هذا الشخص أو على شخص آخر مثله.

فمثلًا: في المثال الأول من الأمثلة السابقة يُفضَّل أن يكون الطفل الصغير مجهولًا للرائي حتى يتم تطبيق هذه القاعدة. أمَّا إذا كان الطفل معلومًا للرائي (كأن يكون ابنه مثلًا) ، فقد تدل الرؤيا حينئذٍ على خير يناله الطفل على يد والده، بينما يضعف هنا احتمال أن يكون المقصود بالرؤيا معنى الرحمة العائد على الرائي في اليقظة.

2.لا يتم تطبيق هذه القاعدة إذا كان الرائي صالحًا وقد رأى نفسه يسيء لشخص فاسد في الرؤيا أو فاسد في اليقظة. فمثلًا: شخص صالح رأى نفسه في المنام يسب أو يضرب شخصًا يغتصب امرأة مسكينة في الرؤيا أو فاجر مجاهر بفجوره في اليقظة، فلا تدل هذه الرؤيا على أن الرائي سيُضرب أو يُشتم في اليقظة.

3.ينبغي أن تُراعى أحوال الرائي وظروفه عند تطبيق هذه القاعدة، فلا يُبشَّر الفاسد، ولا يُنذَر الصالح، ولا يُبَّشر بالشفاء من هو غير مريض، ولا بالمأوى والسكن من هو غني ... إلخ.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت