فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 518

ويخالفون في كثير من معتقداتهم ما كان عليه النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) والصَّحابة (رضوان الله تعالى عليهم) ، فلا يأمن المسلم أن يأخذ منهم دينه.

أما أهل السُّنَّة والجماعة، فلا أعلم أن أحدًا منهم قد قال بإمكانية حدوث ذلك.

(ج) لا تعتبر حكاية بعض الناس أن ذلك قد حدث لهم دليلًا على صحته. إن كان بعض الناس قد حكوا أنهم قد رأوا النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) بعد وفاته في اليقظة بكيفية مخصوصة، فلا يمكن اعتبار كلامهم دليلًا شرعيًا يمكن الاعتماد عليه في إثبات صحة مسألة خطيرة كهذه.

2.أن من رأى النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) في المنام، فسوف يراه في الآخرة، ويدخل الجنَّة. وقد فهم بعض المسلمين من هذا أن رؤياه (صلَّى الله عليه وسلَّم) في المنام هي بشرى بالجنَّة لمن رأى هذه الرؤيا. وهذا الفهم قد يكون غير صحيح؛ لأنه لم يثبت شرعًا أن الرؤى يمكن أن تكون دليلًا قاطعًا على دخول شخص الجنَّة، ولكنَّ المبشَّرين بالجنَّة هم من بشَّرهم النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) في حياته فقط، أما غيرهم، فالله (تعالى) أعلم بمصيرهم.

ونؤكد هنا على أنه لا يمكن لأية رؤيا أن تدل على أن شخصًا ما سوف يكون من أهل الجنة يقينًا، مهما بلغ هذا الشخص من التقوى والصلاح، بل إن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) يقول: «فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها» (متفق عليه) .

ومع ذلك، فلا شك أن رؤيا النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) ، قد يَحتَمِل تفسيرها معنى البشرى بالجنة، والمغفرة والرضوان من الله (تعالى) ، فيفرح بها المسلم، ويستبشر، ويتقوى على طاعة الله (تعالى) ، ولكن دون أن يصل هذا الاحتمال في تفسير الرؤيا إلى درجة اليقين.

نسأل الله (تعالى) أن يجعلنا وكافة المسلمين من أهل الجنة.

3.أن تكون عبارة «فسيراني في اليقظة» ذات معنى مجازي، مفادُه أن رؤيا النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت