وتمنوا لو ترتدون عن دينكم فإذًا موادة أمثالهم خطأ عظيم منكم. والماضي وإن كان يجري في باب الشرط مجرى المضارع ففيه نكتة كأنه قيل: ودّوا قبل كل شيء كفركم وارتدادكم يعني أنهم يريدون أن يلحقوا بكم مضار الدنيا والدين من قتل الأنفس وتمزيق الأعراض وردكم كفارًا أسبق المضار عندهم وأولها لعلمهم أن الدين أعز عليكم من أرواحكم، لأنكم بذالون لها دونه، والعدو أهم شيء عنده أن يقصد أهم شيء عند صاحبه.