فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1199

{كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} أي الأصنام وجيء ب {مَن} الذي هو لأولي العلم لزعمهم حيث سموها آلهة وعبدوها فأجروها مجرى أولي العلم، أو لأن المعنى أن من يخلق ليس كمن لا يخلق من أولي العلم فكيف بما لا علم عنده.

وإنما لم يقل أفمن لا يخلق كمن يخلق مع اقتضاء المقام بظاهره إياه لكونه إلزامًا للذين عبدوا الأوثان وسموها آلهة تشبيهًا بالله لأنهم حين جعلوا غير الله مثل الله في تسميته باسمه والعبادة له فقد جعلوا الله من جنس المخلوقات وشبيهًا بها فأنكر عليهم ذلك بقوله {أفمن يخلق كمن لا يخلق}

وهو حجة على المعتزلة في خلق الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت