فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1199

{وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الله هُوَ الحق المبين} لارتفاع الشكوك وحصول العلم الضروري.

ولم يغلظ الله تعالى في القرآن في شيء من المعاصي تغليظه في إفك عائشة رضي الله عنها، فأوجز في ذلك وأشبع وفصل وأجمل وأكد وكرر، وما ذاك إلا لأمر.

وعن ابن عباس رضي الله عنه: من أذنب ذنبًا ثم تاب منه قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة.

وهذا منه تعظيم ومبالغة في أمر الإفك.

ولقد برأ الله تعالى أربعة بأربعة: برأ يوسف عليه السلام بشاهد من أهلها، وموسى عليه السلام من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه، ومريم رضي الله عنها بإنطاق ولدها، وعائشة رضي الله عنها بهذه الآي العظام في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر بهذه المبالغات، فانظر كم بينها وبين تبرئة أولئك، وما ذلك إلا لإظهار علو منزلة رسوله والتنبيه على إنافة محله صلى الله عليه وسلم وعلى آله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت