قال أبو عبيدة: الأشقى بمعنى الشقي وهو الكافر، والأتقى بمعنى التقي وهو المؤمن لأنه لا يختصر بالصلى أشقى الأشقياء، ولا بالنجاة أتقى الأتقياء، وإن زعمت أنه نكر النار فأراد نارًا مخصوصة بالأشقى فما تصنع بقوله: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى} ، لأن التقي يجنب تلك النار المخصوصة لا الأتقى منهم خاصة.
وقيل: الآية واردة في الموازنة بين حالتي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين، فأريد أن يبالغ في صفتيها، فقيل {الأشقى} وجعل مختصًا بالصلي كأن النار لم تخلق إلا له، وقيل الأتقى وجعل مختصًا بالنجاة كأن الجنة لم تخلق إلا له، وقيل: هما أبو جهل وأبو بكر.
وفيه بطلان زعم المرجئة لأنهم يقولون لا يدخل النار إلا كافر.