فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1199

{وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} وفائدته مع علمنا بأن حملة العرش ومن حوله من الملائكة الذين يسبحون بحمده مؤمنون إظهار شرف الإيمان وفضله والترغيب فيه كما وصف الأنبياء في غير موضع بالصلاح لذلك، وكما عقب أعمال الخير بقوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الذين آمَنُواْ} [البلد: 17] . فأبان بذلك فضل الإيمان، وقد روعي التناسب في قوله: {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ} كأنه قيل: ويؤمنون به ويستغفرون لمن في مثل حالهم، وفيه دليل على أن الاشتراك في الإيمان يجب أن يكون أدعى شيء إلى النصيحة والشفقة، وإن تباعدت الأجناس والأماكن.

{رَبَّنَا} أي يقولون ربنا وهذا المحذوف حال {وَسِعْتَ كُلَّ شَيء رَّحْمَةً وَعِلْمًا} والرحمة والعلم هما اللذان وسعا كل شيء في المعنى، إذ الأصل وسع كل شيء رحمتك وعلمك، ولكن أزيل الكلام عن أصله بأن أسند الفعل إلى صاحب الرحمة والعلم وأخرجا منصوبين على التمييز مبالغة في وصفه بالرحمة والعلم {فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ} أي للذين علمت منهم التوبة لتناسب ذكر الرحمة والعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت