وافتتح بذكر الإنفاق لأنه أشق شيء على النفس وأدله على الإخلاص، ولأنه كان في ذلك الوقت أعظم الأعمال للحاجة إليه في مجاهدة العدو ومواساة فقراء المسلمين.
وقيل: المراد الإنفاق في جميع الأحوال لأنها لا تخلو من حال مسرة ومضرة.
{والكاظمين الغيظ} والغيظ: توقد حرارة القلب من الغضب، وعن النبي عليه السلام: «من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانًا»
{والعافين عَنِ الناس} أي إذا جنى عليهم أحد لم يؤاخذوه
وروي: «ينادي مناد يوم القيامة أين الذين كانت أجورهم على الله فلا يقوم إلا من عفا»
وعن ابن عيينة أنه رواه للرشيد وقد غضب على رجل فخلاه
{والله يُحِبُّ المحسنين} اللام للجنس فيتناول كل محسن ويدخل تحته هؤلاء المذكورون، أو للعهد فيكون إشارة إلى هؤلاء.
عن الثوري: الإحسان أن تحسن إلى المسيء فإن الإحسان إلى المحسن متاجرة.