أي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ترك من يستحي أن يتمثل بها لحقارتها. وأصل الحياء تغير وانكسار يعتري الإنسان من تخوف ما يعاب به ويذم، ولا يجوز على القديم التغير خوف الذم ولكن الترك لما كان من لوازمه عبر عنه به.
ويجوز أن تقع هذه العبارة في كلام الكفرة فقالوا: أما يستحي رب محمد أن يضرب مثلًا بالذباب والعنكبوت، فجاءت على سبيل المقابلة وإطباق الجواب على السؤال.
{يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} كلاهما موصوف بالكثرة، وأن العلم بكونه حقًا من باب الهدى، وأن الجهل بحسن مورده من باب الضلالة. وأهل الهدى كثير في أنفسهم
وإنما يوصفون بالقلة بالقياس إلى أهل الضلال، ولأن القليل من المهتدين كثير في الحقيقة وإن قلوا في الصورة.
إن الكرام كثير في البلاد وإن ... قلوا كما غيرهم قل وإن كثروا