أكد عليهم أنه هو المنزل على القطع وأنه هو الذي نزله محفوظًا من الشياطين وهو حافظه في كل وقت من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل بخلاف الكتب المتقدمة فإنه لم يتول حفظها، وإنما استحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيًا فوقع التحريف، ولم يكل القرآن إلى غير حفظه وقد جعل قوله: {وإنا له لحافظون} دليلًا على أنه منزل من عنده آية إذ لو كان من قول البشر أو غير آية لتطرق عليه الزيادة والنقصان كما يتطرق على كل كلام سواه، أو الضمير في {له} لرسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله: {والله يَعْصِمُكَ} [المائدة: 67] .