فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1199

أي وشاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه، والمراد بالشاهد من يشهد فيه من الخلائق كلهم، وبالمشهود فيه ما في ذلك اليوم من عجائبه.

وطريق تنكيرهما إما ما ذكرته في قوله {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} [التكوير: 14] كأنه قيل: ما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود، وإما للإبهام في الوصف كأنه قيل: وشاهد ومشهود لا يكتنه وصفهما.

وقد كثرت أقاويل المفسرين فيهما فقيل: محمد صلى الله عليه وسلم ويوم القيامة أو عيسى وأمته لقوله: {وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ} [المائدة: 117] . أو أمة محمد وسائر الأمم، أو الحجر الأسود والحجيج، أو الأيام والليالي وبنو آدم للحديث: «ما من يوم إلا وينادي أنا يوم جديد وعلى ما يفعل فيّ شهيد فاغتنمني فلو غابت شمسي لم تدركني إلى يوم القيامة»

أو الحفظة وبنو آدم، أو الله تعالى والخلق لقوله تعالى: {وكفى بالله شَهِيدًا} [الفتح: 28] [النساء: 79]

أو الأنبياء ومحمد عليهم السلام.

وجواب القسم محذوف يدل عليه {قُتِلَ أصحاب الأخدود} أي لعن كأنه قيل: أقسم بهذه الأشياء إنهم ملعونون يعني كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود، وهو خد أي شق عظيم في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت