وإنما خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية وشياطينهم بالاسمية محققة بـ (إنَّ) لأنهم في خطابهم مع المؤمنين في ادعاء حدوث الإيمان منهم لا في ادعاء أنهم أوحديون في الإيمان، إما لأن أنفسهم لا تساعدهم عليه إذ ليس لهم من عقائدهم باعث ومحرك، وإما لأنه لا يروج عنهم لو قالوه على لفظ التأكيد والمبالغة، وكيف يطمعون في رواجه وهم بين ظهراني المهاجرين والأنصار.
وأما خطابهم مع إخوانهم فقد كان عن رغبة وقد كان متقبلًا منهم رائجًا عنهم فكان مظنة للتحقيق ومئنة للتأكيد.