استعير المنع لترك إرسال الآيات.
والمراد الآيات التي اقترحتها قريش من قلب الصفا ذهبًا ومن إحياء الموتى وغير ذلك وسنة الله في الأمم أن من اقترح منهم آية فأجيب إليها ثم لم يؤمن أن يعاجل بعذاب الاستئصال.
{وَمَا نُرْسِلُ بالآيات} إن أراد بها الآيات فالمعنى لا نرسلها {إِلاَّ تَخْوِيفًا} من نزول العذاب العاجل كالطليعة والمقدمة له، فإن لم يخافوا وقع عليهم، وإن أراد غيرها فالمعنى وما نرسل ما نرسل من الآيات كآيات القرآن وغيرها إلا تخويفًا وإنذارًا بعذاب الآخرة وهو مفعول له.