فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1199

وقيل: إن الله تعالى وصفه بخمسة أوصاف وقابل كلًا منها بخطاب مناسب له، قابل الشاهد {وَبَشّرِ المؤمنين} لأنه يكون شاهدًا على أمته وهم يكونون شهداء على سائر الأمم وهو الفضل الكبير، والمبشر بالإعراض عن الكافرين والمناققين لأنه إذا أعرض عنهم أقبل جميع إقباله على المؤمنين وهو مناسب للبشارة، والنذير ب {وَدَعْ أَذَاهُمْ} لأنه إذا ترك أذاهم في الحاضر والأذى لا بد له من عقاب عاجل أو آجل كانوا منذرين به في المستقبل، والداعي إلى الله بتيسيره بقوله {وَتَوَكَّلْ عَلَى الله} فإن من توكل على الله يسر عليه كل عسير، والسراج المنير بالاكتفاء به وكيلًا لأن من أناره الله برهانًا على جميع خلقه كان جديرًا بأن يكتفى به عن جميع خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت