{لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلاَّ الله} أي غير الله وصفت آلهة ب {إلا} كما وصفت ب (غير) لو قيل آلهة غير الله، ولا يجوز رفعه على البدل لأن (لو) بمنزلة (إنْ) في أن الكلام معه موجب والبدل لا يسوغ إلا في الكلام غير الموجب كقوله تعالى: {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امرأتك} [هود: 81] ولا يجوز نصبه استثناء لأن الجمع إذا كان منكرًا لا يجوز أن يستثنى منه عند المحققين لأنه لا عموم له بحيث يدخل فيه المستثنى لولا الاستثناء، والمعنى لو كان يدبر أمر السماوات والأرض آلهة شتى غير الواحد الذي هو فاطرهما {لَفَسَدَتَا} لخربتا لوجود التمانع وقد قررناه في أصول الكلام.