ووصف مكثه بقصر المدة للدلالة على إسراعه خوفًا من سليمان.
فقال أحطت بما لم تحط به ألهم الله الهدهد فكافح سليمان بهذا الكلام مع ما أوتي من فضل النبوة والعلوم الجمة ابتلاء له في علمه.
وفيه دليل بطلان قول الرافضة أن الإمام لا يخفى عليه شيء ولا يكون في زمانه أحد أعلم منه.
{وجئتك من سبإٍ بنبإٍ يقينٍ} النبأ الخبر الذي له شأن، وقوله {من سبأ بنبإٍ} من محاسن الكلام ويسمى البديع وقد حسن وبدع لفظًا ومعنى هاهنا ألا ترى أنه لو وضع مكان {بنبإ} بخبر لكان المعنى صحيحًا وهو كما جاء أصح لما في النبإ من الزيادة التي يطابقها وصف الحال.