إنما قيد بالأفواه مع أن القول لا يكون إلا بالفم لأن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب ثم يترجم عنه اللسان، وهذا الإفك ليس إلا قولًا يدور في أفواهكم من غير ترجمة عن علم به في القلب كقوله {يَقُولُونَ بأفواههم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ} [آل عمران: 167] .
{وَتَحْسَبُونَهُ} أي خوضكم في عائشة رضي الله عنها {هَيّنًا} صغيرة {وَهُوَ عِندَ الله عَظِيمٌ} كبيرة. وجزع بعضهم عند الموت فقيل له في ذلك فقال: أخاف ذنبًا لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم.