فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1199

وتعلقت الباء بمحذوف تقديره: باسم الله أقرأ أو أتلو، لأن الذي يتلو التسمية مقروء كما أن المسافر إذا حل وارتحل فقال باسم الله والبركات كان المعنى باسم الله أحل وباسم الله أرتحل، وكذا الذابح وكل فاعل يبدأ في فعله باسم الله كان مضمرًا ما جعل التسمية مبدأ له.

وإنما قدر المحذوف متأخرًا لأن الأهم من الفعل والمتعلق به هو المتعلق به، وكانوا يبدأون بأسماء آلهتهم فيقولون باسم اللات وباسم العزى، فوجب أن يقصد الموحد معنى اختصاص اسم الله عز وجل بالابتداء وذا بتقديمه وتأخير الفعل.

وإنما قدم الفعل في {اقرأ باسم رَبّكَ} لأنها أول سورة نزلت في قول، وكان الأمر بالقراءة أهم فكان تقديم الفعل أوقع.

وحذفت الألف في الخط هنا وأثبتت في قوله: {اقرأ باسم رَبّكَ} لأنه اجتمع فيها أي في التسمية مع أنها تسقط في اللفظ لكثرة الاستعمال، وطولت الباء عوضًا عن حذفها، وقال عمر بن عبد العزيز لكاتبه: طول الباء وأظهر السينات ودور الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت