فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1199

وإنما صح إسناد {قيل} إلى {لا تفسدوا} و {آمنوا} مع أن إسناد الفعل إلى الفعل لا يصح، لأنه إسناد إلى لفظ الفعل والممتنع إسناد الفعل إلى معنى الفعل فكأنه قيل: وإذا قيل لهم هذا القول، ومنه زعموا مطية الكذب.

{قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} وإنما سفهوهم وهم العقلاء المراجيح لأنهم لجهلهم اعتقدوا أن ما هم فيه هو الحق وأن ما عداه باطل، ومن ركب متن الباطل كان سفيهًا والسفه سخافة العقل وخفة الحلم.

{أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السفهاء ولكن لاَّ يَعْلَمُونَ}

وإنما ذكر هنا {لا يعلمون} وفيما تقدم {لا يشعرون} لأنه قد ذكر السفه وهو جهل فكان ذكر العلم معه أحسن طباقًا له، ولأن الإيمان يحتاج فيه إلى نظر واستدلال حتى يكتسب الناظر المعرفة، أما الفساد في الأرض فأمر مبني على العادات فهو كالمحسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت