و (ما) مصدرية في {والسماء وَمَا بناها * والأرض وَمَا طحاها * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} أي وبنائها وطحوها أي بسطها وتسوية خلقها في أحسن صورة عند البعض، وليس بالوجه لقوله {فَأَلْهَمَهَا} لما فيه من فساد النظم، والوجه أن تكون موصولة، وإنما أوثرت على (مَن) لإرادة معنى الوصفية كأنه قيل: والسماء، والقادر العظيم الذي بناها، ونفس والحكيم الباهر الحكمة الذي سواها.
وإنما نكرت النفس لأنه أراد نفسًا خاصة من بين النفوس وهي نفس آدم كأنه قال: وواحدة من النفوس، أو أراد كل نفس، والتنكير للتكثير كما في {عَلِمَتْ نَفْسٌ} [الانفطار: 5] .