فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1199

{إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} إن مات عليه {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} أي ما دون الشرك وإن كان كبيرة مع عدم التوبة، والحاصل أن الشرك مغفور عنه بالتوبة، وأن وعد غفران ما دونه لمن لم يتب أي لا يغفر لمن يشرك وهو مشرك ويغفر لمن يذنب وهو مذنب.

قال النبي عليه السلام: «من لقي الله تعالى لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ولم تضره خطيئته»

وتقييده بقوله {لِمَن يَشَاءُ} لا يخرجه عن عمومه كقوله: {الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاء} [الشورى: 19] .

قال علي رضي الله عنه: ما في القرآن آية أحب إليّ من هذه الآية.

وحمل المعتزلة على التائب باطل لأن الكفر مغفور عنه بالتوبة لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] .

فما دونه أولى من أن يغفر بالتوبة. والآية سيقت لبيان التفرقة بينهما وذا فيما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت